خليل الصفدي

225

الوافي بالوفيات ( دار صادر )

فلما وقف عليها تذكّره ، وأمر له في الحال بسبعمائة درهم ، ووقّع في رقعته : مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ « 1 » ، ثم دعا به ، وخلع عليه ، وقلّده عملا . ولمّا ترقّت به / الحال قال « 2 » : [ من مجزوء الكامل ] رقّ الزمان لفاقتي * ورثى لطول تقلّقي « 3 » فأنالني ما أرتجي * ه وحاد عمّا اتّقي « 4 » فلأصفحن عما أتا * ه « 5 » من الذّنوب السّبّق حتى جنايته بما * صنع المشيب بمفرقى « 6 » ومن شعره أيضا « 7 » : [ من الخفيف ] قال لي من أحبّ والبين قد ج * دّ وفي مهجتي لهيب الحريق « 8 » ما الّذي في الطّريق تصنع بعدي * قلت أبكي عليك طول الطّريق قال أبو إسحاق الصّابي ، صاحب الرسائل : كنت يوما عند الوزير المهلّبيّ ، فأخذ ورقة وكتب فيها ، فقلت بديها « 9 » : [ من البسيط ] له يد برعت « 10 » جودا بنائلها * ومنطق درّه في الطّرس ينتثر

--> ( 1 ) سورة البقرة 2 / 261 ( 2 ) الأبيات الأربعة في : يتيمة الدهر 2 / 224 ووفيات الأعيان 2 / 25 وفوات الوفيات 1 / 258 وشذرات الذهب 3 / 10 ( 3 ) فيما عدا فوات الوفيات : « لطول تحرقي » . ( 4 ) في اليتيمة : « ما أرتجي وأجار مما أتقي » . ( 5 ) في فوات الوفيات : « عما جناه » . ( 6 ) في الأصل : « بمرقى » وهو تحريف . ( 7 ) البيتان في : فوات الوفيات 1 / 258 ومعجم الأدباء 9 / 143 ووفيات الأعيان 2 / 125 ويتيمة الدهر 2 / 238 ( 8 ) في يتيمة الدهر : « قد بدد دمعي مواصلا للشهيق » . ( 9 ) البيتان في : وفيات الأعيان 2 / 126 وفوات الوفيات 1 / 259 ( 10 ) في فوات الوفيات : « له يد أبدعت » .